محمد هادي المازندراني

65

شرح فروع الكافي

أقلّ الحيض ، وعن أبي يوسف أنّه أحد عشر يوماً « 1 » ، وعن أبي عبيد « 2 » أنّه خمسة وعشرون يوماً . « 3 » وثانيهما : الأكثر ، فإنّ أكثر الحيض عشرة عند الأصحاب أجمع ، واختلفوا في أكثر النفاس ، فالأكثر على أنّه عشرة كالحيض « 4 » ، وبه قال عليّ بن بابويه « 5 » والشيخ « 6 » وابن إدريس « 7 » ، واختاره العلّامة في أكثر كتبه « 8 » ، والمحقّق « 9 » ، وعامّة المتأخّرين « 10 » ، وهو ظاهر السيّد المرتضى في الناصريات ، حيث قال : « عندنا أنّ الحدّ في نفاس المرأة أيّام حيضها الّتي تعهدها ، وروي أنّها تستظهر بيوم أو يومين » ، ثمّ نسب الثمانية عشر إلى الرواية « 11 » ، ورجّحه المفيد في المقنعة . « 12 » واحتجّوا عليه بأنّ النفاس دم الحيض في الحقيقة احتبس في الرحم لغذاء الولد . « 13 »

--> ( 1 ) . الخلاف ، ج 1 ، ص 245 ؛ تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 327 ؛ المبسوط للسرخسي ، ج 3 ، ص 211 ؛ بدائع الصنائع ، ج 1 ، ص 41 ؛ وج 3 ، ص 199 ؛ نيل الأوطار ، ج 1 ، ص 359 ؛ المحلّى ، ج 2 ، ص 207 ؛ بداية المجتهد ، ج 1 ، ص 46 . ( 2 ) . أبو عبيد القاسم بن سلام ، محدث ، فقيه ، مقرئ ، عالم بعلوم القرآن ، ولد بهراة سنة ( 150 ه‍ . ق ) ، وتوفّي بمكّة سنة ( 222 ه‍ . ق ) . من تصانيفه : الأموال ؛ غريب المصنّف ، الأمثال السائرة ، الأيمان والنذور ، القراءات ، الناسخ والمنسوخ . راجع : سير أعلام النبلاء ، ج 10 ، ص 490 - 509 ، الرقم 164 ؛ معجم المؤلّفين ، ج 8 ، ص 101 . وكان في الأصل : « أبو عبيدة » ، فصوّبناه حسب مصادر قوله . ( 3 ) . المغني لابن قدامة ، ج 1 ، ص 359 ؛ الشرح الكبير لعبد الرحمن بن قدامة ، ج 1 ، ص 370 ؛ تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 327 ، كلاهما عن أبي عبيد ، والظاهر أنّ المذكور هنا تصحيف . ( 4 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 69 . ( 5 ) . المقنع ، ص 50 . ( 6 ) . الخلاف ، ج 1 ، ص 244 . ( 7 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 154 . ( 8 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 228 ؛ منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 432 - 433 ؛ تحرير الأحكام ، ج 1 ، ص 111 ؛ قواعد الأحكام ، ج 1 ، ص 220 ؛ مختلف الشيعة ، ج 1 ، ص 378 ؛ نهاية الإحكام ، ج 1 ، ص 132 . ( 9 ) . المعتبر ، ج 1 ، ص 255 ؛ شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 29 . ( 10 ) . شرح اللمعة ، ج 1 ، ص 395 ؛ مفتاح الكرامة ، ج 3 ، ص 384 ؛ مدارك الأحكام ، ج 2 ، ص 45 . ( 11 ) . الناصريّات ، ص 171 - 172 ، المسألة 66 . ( 12 ) . المقنعة ، ص 521 ، لكنّه اختار عشرة أيّام ؛ للروايات المعتمدة ، وقال : « وعليه أعمل ؛ لوضوحه » . ( 13 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 328 و 332 .